طريقة الصلاة الصحيحة | كام فكرة

يخبرنا الكثيرين عن طرق معينة للصلاة، لكن هل هناك طرق صحيحة وأخرى غير صحيحة؟

كيف نصلي؟

كان والدي يحكي لنا قصة، وتعوَّد أن يحكيها لنا عدة مرات وكنت أحب أن أسمعها منه في كل مرة؛ عن راعٍ بسيط. هل ترغبون في معرفة تلك القصة؟

تحكي القصة عن راعٍ بسيط يعيش بجوار أحد الأنهار، عندما مرَّ عليه أحد الرهبان وسأله: “هل تعرف أن تصلي؟”.
قال الرجل: “أنا أخجل أن أخبرك بتلك الصلاة يا أبي؛ لأنها ضعيفة جدًا، فأنا أصلي أقول لله: يا رب بارك لي في أغنامي، واغفر لي سيئاتي”.
أجابه الراهب: “عندما كان المسيح بين تلاميذه وسألوه أن يعملهم كيف يصلون؛ علمهم المسيح صلاة جميلة اسمها (الصلاة الربانية)”. وابتدأ الراهب يعلِّمها للراعي جملة بجملة من بدايتها (أبانا الذي..). وكان الراعي يردد تلك الكلمات وراءه بكل شغف.
فقال له الراهب: “لقد أخبرتك بصلاة جميلة جدًا يمكنك أن ترددها كل يوم”. ثم مضى الراهب في طريقه.

أخذ الراعي يردد الصلاة مرارًا وتكرارًا كي لا ينساها حتى وصل إلى جملتين توقف عندهما ولم يستطع أن يكمل ونسي بقيتها. فأخذ الراعي فروة أحد الخراف ورماها على المياه وقال لها: “سيري أيتها المباركة”، وركب فوق تلك الفروة حيث أراد أن يلحق بالراهب. ونادي الراعي على الراهب قائلًا له: “يا أبي، يا أبي، أردت أن ألحق بك لأسالك عما كنت تصليه بعد جملة (لتكن مشيئتك)، ماذا كنت تقول بعدها؟”.

فاستوقفه الراهب قائلًا له: “انتظر لحظة! كيف أتيت إلى هنا؟!”

فأجاب الراعي: “لقد ألقيت فروة الخروف في الماء وقلت لها (سيري يا مباركة)”. عندئذ قال له الراهب: “ارجع وصلِّي الكلمات التي كنت ترددها سابقًا (يا رب بارك لي في أغنامي، واغفر لي سيئاتي.)”.

إزاي أصلي

طريقة الصلاة الصحيحة

القصة السابقة تعلمنا أنه إن أردت التحدث إلى الله، فليس هناك احتياج لأن يضع لك أحد طريقة معينة للحديث مع الله. أشعر أن مثل تلك الأمور تصيب الكثيرين منا بالتعقيد، كما تجعلنا نبتعد عن الصلاة، فقط تحت مظلة أن الصلاة يجب أن تكون بشكل محدد!

الصلاة هي كلام بينك وبين الله. فالصلاة الربانية جميلة، لكن هناك عدة صلوات أخرى يمكن أن نصلي بها ونتحدث لله. هناك كلمات بسيطة جدًا جدًا طالما كانت تخرج من قلبك فستصل لقلب الله مباشرة.

لا تجعل أحدهم يفرض عليك طريقة محددة للصلاة تجعلك تكف عنها أو تصاب بالدونية من الآخرين. اشعر بحرية أمام الله، وقل ببساطة ما تفكر به. هذا سيقربك كثيرًا من الله؛ لأنك ستشعر أنك تتحدث مع شخص تحبه وتعلم أنه يحبك. وكل يوم ترى محبته بشكل أكبر، فتعبر له عن محبتك بشكل أكبر وتلقي له همومك أكثر. هكذا تقترب من الله وتشعر أنه دائمًا معك.

في النهاية، صلِّي بطريقتك! ولكن المهم أن تصلي.

 

نقلًا عن:

أزاي نصلي؟

 

يمكنك أيضًا الاطلاع على:

حوار مع الله – تحب تتكلم معاه؟

 

يمكنك الاستفادة من سلسلة كام فكرة عن طريق المقالات التالية:

الحرية وخير البشريةالتزامات قصيرة وأهداف ذكية

 

شاهد سلسلة كام فكرة – ليلى فرج

ليلى فرج
مشيرة في مجال الأسرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

اشترك معنا