حبة الخردل في الكتاب المقدس

تُرى لماذا ذُكرت حبة الخردل في الكتاب المقدس  ولماذا شبه يسوع بها الايمان؟. فقال لهم يسوع: «لعدم إيمانكم. فالحق أقول لكم: لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم.” (مت 17: 20).

افتكر زمان وأنا عندي 16 سنة قريت الآية دي ضمن قراياتي اليومية واتصدمت حقيقي … كنت حاسة أني في علاقة حلوه مع ربنا وحاسة بيه في مواقف وتفاصيل كتير وحاسة بقيادته في حياتي ، لكن عمري ما أقدر أنقل الجبل ولو وقفت قدام جبل هيبقي عندي شك حقيقي أني أنقله وخايفة.. طب إزاي والإيمان الحقيقي مفيهوش شك؟!!

يعني معقول يارب ميكونش عندي بيك إيمان ولا حتى قد حبة الخردل اللي هي أصغر جميع البذور؟

معقول يكون اللي أنا عايشاه معاك وهم … ما هو أنت مش هتكدب في كلامك وفي نفس الوقت بتقول كدا !! صعبّتها أوي يارب. وقعدت فعلاً وقت متحيرة وعندي شك رهيب بنفسي لحد ما قعدت مع أبونا ومرشد ووعاظ كتير ودايماً السؤال شاغلني.

أفكار حول حبة الخردل في الكتاب المقدس

ليه قال حبه الخردل ؟

ليه أصغر وأقل إيمان مطلوب منه ينقل الجبال ؟

إيه الحاجة لنقل الجبال أصلاً ؟

ليه مسبلناش منفذ باقي الناس تؤمن منه.. ليه صعب أوي كدا ؟

يعني يا إما أبقى كامل يا إما ميبقاش ليا نصيب لأنه في مكان تاني قال بدون إيمان لا يمكن إرضاءه. المشكلة إن دي أقل درجة !!

وكل ما كان سني بيكبر كل ما كان السؤال بيندمج في أحداث أكتر في حياتي لحد ما …

فهم حبة الخردل في الكتاب المقدس 

حد قاللي تفتكري إشمعنا ربنا يسوع إختار الحبة علشان يدي بيها المثل دة ؟ سابلي وقت أفكر لكن تهت في السؤال وموصلتش لحل فحاول يريحني وقال :

الفكرة في كونها حبة مش بحر ولا جبل ولا طريق ولا طير زي أمثله تاني كتير قالها يسوع،

 إن الحبة لازم تتسقي كل يوم

الحبة بتكبر وتفرع

و الحبة دي بالذات لما بتبقى شجرة وتستمر في النمو بتفضل تكبر لحد ما هي نفسها تطلع حبوب كتير وتيجي ليها العصافير من كل مكان علشان تقدر تاكل أكل صغنن يناسب احتياجها.

أوقات بيجي على الحبة وقت والزارع مش بيحطلها مياة .. مش قصده يسيبها، بالعكس هو متعهد وملتزم معاها. لكن هدفه إنها تبدأ تمد جذورها للأرض وتتعود تسحب مياة من تحت الأرض وتكبر وعودها يتشد. تمام زي يسوع معانا.

أما بقى النص التاني من المثل وفكرة نقل الجبال، ففبساطة زي ما أنت قلتي ” إيه الحاجة أصلا ً لنقل جبل ؟!”

ربنا مش خالقنا نغير خرايط .. لو فضل كل مسيحي مؤمن، العالم شكله هيختلف تماماً والناس هتتكبر لأنها هتحس نفسها عظيمة، ثم إنه إيه الفايدة أصلاً؟.

لكن الجبال المقصودة هنا هي جبال الخطية والعادات والشر، فلو لينا إيمان وعشرة مستمرة بيه وتغذية منه، محتاجين نصدق جداً إن مفيش شر ولا عادة تقدر تتسلط علينا أصلاً، وإننا بيسوع نقدر نقول لجبل الخطية دة أمشي ودوب في البحر وفعلاً يطيعنا.

 خطاياكم لا أعود أذكرها

تدريب:

شاركنا إيه الجبال اللي شايفها في حياتك، ياريت تتكلم مع حد يساعدك وفعلاً تبدأ طريق التخلص منها. الرب معك ولك.

تدريب تاني :

جرب تجيب زرع في بيتك ومارس بنفسك اهتمامك بيه وإنك تسقيه كل يوم من وهو حبه لحد ما يبقي زرع كبير، لاحظه.. سجل ملاحظاتك في ورقة … اطلب منه يديلك إيمان وصبر الزرع.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

إشترك معنا