الدوافع الأنانية | كام فكرة

يا ترى إذا عدت إلى الله بدوافع أنانية؛ هل سيقبلني أم سيرفضني؟


في قصة/مثل الابن الضال؛ الأمر الذي أعاد الابن لأبيه لم يكن انكسار قلب أبيه أو أن هذا الابن قد ظلم أخيه عندما أخذ نصف الميراث، ولا أي أمر أخر كان السبب في عودته لأبيه غير أنه لم يجد ما يأكله حتى لو كان أكل الخنازير.

هذا يعني أنه رجع لأبيه بأهداف كلها أنانية (تفكير في نفسه). صحيح أن البعض يقولون أنه عاد إلى نفسه، ولكن ماذا قال عندما عاد إلى نفسه؟ قال أنه حتى أولئك الذين يخدمون أباه يجدون طعامهم ولا يوجد أحد بينهم يحتاج للطعام، ولكني لا أجد حتى طعام الخنازير.

 

الدوافع الأنانية

لقد رجع إلى أبيه بدوافع أنانية. بالرغم من هذا يقول الكتاب أنه وهو لم يزل بعيدًا – أي أنه لم يقترب حتى من البيت – كان والده يجري لكي يؤكد له أنه مازال يقبله.


هناك أشخاص من ذوي الضمير الحساس بشكل زائد عن اللزوم، يكاد يكون هذا الضمير مريض لدرجة تجعلهم يلومون أنفسهم على كل شيء وأي شيء. هؤلاء الأشخاص يفكرون ويقولون أنهم لو على سبيل المثال بينما يخدمون الله لديهم أي منفعة؛ إذن هم يخدمونه لأسباب شخصية وبناءً عليه لن يخدموا.

الدوافع الأنانية

في إحدى المرات قلت لأحد الرعاة أني في أوقات كثيرة بينما أخدم الله أو أعمل أي شيء، عندئذ يكون هناك دوافع شخصية فيها أو أنانية. قال لي: “هل تظنين أني عندما أعظ، هل أعظ فقط من أجل الله؟! أنا أعظ لأني أحب الله، وأحب الناس، وأحب الوعظ، ويعطيني رونقًا أيضًا. ولكن الأهم ما هو ترتيبهم؟”.

 

مهما كانت دوافعك

حتى لو دوافعك غير منضبطة، والدوافع الأنانية الخاصة بك تأتي في المرتبة الأولى؛ فقط سِر مع الله. وفي خلال تلك الرحلة ستنضبط هذه الأمور. اذهب إلى الله وصلِّ له الآيات الموجودة في (مزمور 23:139-24) وقل له: “اخْتَبِرْنِي يَا اَللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ، وَاهْدِنِي طَرِيقًا أَبَدِيًّا.” اِذهب إليه وهو سيرتب دوافعك بشكل مضبوط وأنت معه في هذه المسيرة.

لا تجعل تلك الأمور سبب في تعطّلك، أو توقّفك، أو تمنعك عن فِعل أمر جميل وإيجابي بسبب احتمالية وجود أمر بسيط يحتاج إلى تنقية. فبينما تسير مع الله سيقوم بتنقية هذا الأمر شيئًا فشيئًا، سيطهر دوافعك وينظمها بالترتيب الصحيح. لكن ليس عليك كل الوقت أن تحاسب نفسك على كل دافع صغير. اِذهب إليه حتى بالدوافع الخطأ وهو سيقوِّمها لك.

 

نقلًا عن:

ترتيب الدوافع!

 

يمكنك الاستفادة من سلسلة كام فكرة عن طريق المقالات التالية:

طريقة الصلاة الصحيحةالحرية وخير البشريةالتزامات قصيرة وأهداف ذكيةتغيير شريك الحياةالعنف السلبيخدمة غير مكلفةالحب والاختلاف

 

شاهد سلسلة كام فكرة – ليلى فرج

ليلى فرج
مشيرة في مجال الأسرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

اشترك معنا