نهاية الزمان

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

عندما أعرف أن إنسان ما يتأذي أو أن بلد ما حاكمها قاسي جداً أشعر بألم شديد لا أعرف سببه   ولكن أعرف أن هذا جزء لا يُذكر بجانب ما يشعر به الله. إن أسوأ ما في الأمر أن هناك في هذا الكون من يتأذى دون أن يرتكب شيئاً، ففي كل أنحاء الأرض ظلم وجور نتيجة السقوط من يوم قتل قايين أخيه دون أن يفعل له شيئا وحتي اليوم. فإن كان الأخ يقوم على أخيه ألا يقوم الغرباء على بعض؟ ألا تقوم القبائل والأمم على بعض؟

من هذه النقطة نُدرك أن كم الشرور الحادثة في الأرض اليوم بكل صورها تؤلم قلب الله جداً وهو يسعى دوماً أن يتدخل ولكن “لا يستطيع” إن قرر الإنسان رفضه.

هل أعطيت نفسك فرصة لكي تفكر في الخراب الذي يتوغل في العالم بالتدريج وتزداد نسبته يوم تلو الآخر؟ هل فكرت لماذا أنت موجود في هذا الزمان؟ لماذا يوجد مظلوم؟ هل هو مظلوم حقاً أم أنك تريد أن تراه هكذا لأنه إن صنفته بأمانة ربما تفتح المجال لأن ينطبق نفس الحكم عليك؟
وأسئلة أخرى منطقية ووجودية ستطرق ذهنك لو أمضيت وقتاً كافياً في التفكير.

هناك حقيقة أرساها السيد المسيح تجيب على كل الأسئلة ولكننا نخفيها عن قصد لأننا لا نريد أن نتطرق لأكبر مخاوفنا “نهاية الزمان”.

سوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لاَ تَرْتَاعُوا.
لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هذِهِ كُلُّهَا، وَلكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ.
لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ.
وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ.
حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي.
وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.
وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ.
وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ.
وَيُكْرَزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ هذِهِ فِي كُلِّ الْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ الأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي الْمُنْتَهَى. «فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ الْخَرَابِ الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ ­لِيَفْهَمِ الْقارِئُ­.

لن يتحسن الوضع ،هذا حق، مهما طال الوقت وعلت أصوات المناداة بحياة هنيئة، لن يتحسن الوضع مهما أقنعت نفسك أن هذا الأمر مؤقت بل بالعكس العالم تزيد سرعة توجهه نحو النهاية لكثرة الإثم ولن يقل الشر وبالتالي لن تؤَجِل نهاية الزمان أي محاولات، كما أنه عندما تنكسر سفينة لايمنع إلقاء ما فيها من غرقها. نعم وعد الرب أنه لن يُفني الأرض ولكن قال أيضا أن ” الشر يميت الشرير” و خارج الصليب يتفعّل قانون الزرع والحصاد بشدة . نحن نحيا في عالم رافض الله وكل من رفض الله بقراره لا يوجد شيء يحميه من رجسة الخراب.

يُقيم البعض في النعمة وفي دائرة الحماية مطمئنين غير مظلومين، قد نرى أن حقهم مهدور في بعض الأوقات ولكنهم لا يئنون من ذلك بل ولا يريدون إسترداد ذلك الحق، قد ملأ الرب كل حياتهم وماتوا عن العالم وإحتياجهم إليه ومات هو أيضا عنهم وأصبح غير قادر على جذبهم .

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 14:6

وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.

هذه الفئة المُختلة التي لا تريد حقها و تبقي هادئة في أحلك الظروف، لم يجتنوا هذه الشيم من ذواتهم ولكنهم وثقوا بذلك الذي وعدهم بمجازاة ومدينة مجيدة تحتضنهم، ذلك الذي دفع عنهم صك خطاياهم وغطاهم بدم الخروف وأصبحوا أمام عدل الله مُبررين.

 وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا. فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ. لِذلِكَ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِذْ أَنْتُمْ مُنْتَظِرُونَ هذِهِ، اجْتَهِدُوا لِتُوجَدُوا عِنْدَهُ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ عَيْبٍ، فِي سَلاَمٍ.
رسالة بطرس الرسول الثانية إصحاح 2

ستأتي نهاية الزمان علي أية حال وواضح أننا إقتربنا جدًا منها لكثرة الحروب والأمراض  ولتحقق تقريباً كل ما ذكره المسيح ولكن يظل السؤال الحازم والمخيف “أين سينتهي بك المطاف ؟”

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?