دبورة النبية

الرئيسية » الحياة » دبورة النبية
بتاريخ
دبورة النبية
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

لا نستطيع على مر العصور ولا حتى في زمننا الحاضر، أن نمحي الفارق الكبير بين الرجل والمرأة المطبوع في أذهاننا..!

      لا نستطيع على مر العصور ولا حتى في زمننا الحاضر، أن نمحي الفارق الكبير بين الرجل والمرأة المطبوع في أذهاننا. معتقدين دائمًا أن للرجل مهام ووظائف خاصة به تناسب قوته وعقله. وكذلك للمرأة مُخصص لها أدوار محددة تناسب مكانتها في المجتمع ونظرة المجتمع لها.

      ووصل بنا الأمر، أننا أصبحنا نرى منطق الله في الخدمة بهذا المنظور. كلٌ من الرجال والنساء لهم أدوارهم الخاصة في خدمة الله. لكن في حالة دبورة اختلف الأمر تمامًا، وحاول الله أن يغيّر لديهم هذا المفهوم. ويغيّر أيضًا نظرتهم له، بأنه لا يفرّق بين رجل وامرأة. وينظر إلى كل منهم إنسان كامل القدرة والإرادة.

أول سيدة تتقلد منصب قاضي في التاريخ..!

دبورة هي أول قاضية لشعب العبرانيين، الشعب الذي قضى كل حياته تحت سلطة رجال من ملوك وأنبياء وكهنة. امرأة عاشت في هذا المجتمع ومن المؤكد تربت في مجتمع يرفع من قدر الرجل. لكنها قبلت مشيئة الله ووثقت أنها تصلح لأن تكون قاضية للشعب. كانت قريبة من الله – لكونها نبية – تسمع صوته دائمًا.

وبالفعل أكدت دبورة أنها تصلح لهذه المسئولية، وكانت حكيمة واتخذت قرارات صائبة وشجاعة. وبالإضافة إلى أنها قادت حرب، وهذا أمر لم يحدث مرة أخرى على مر حروب العهد القديم كلها. فأثبتت أن القوة والشجاعة لا تخص الرجال فقط، وأنها قادرة أن تقوم بالتزامات الرجل.

ليس الجنس أو النوع هو من يصنع القوة والشجاعة والحكمة. فليس لدينا عذر نحن النساء لأن نخدم الله بأي طريقة ممكنة، مادمنا نعرف دورنا المختار من الله، ولا ننظر إلى قيمتنا من عين المجتمع ولكن من عين الله.

      رنمت دبورة ترنيمة للرب بعد انتصارها، وهذه الترنيمة عرفت بأنها خاصة بدبورة. والحقيقة أنها قصتها.. فدعوتها لكل منّا أن يصنع لنفسه ترنيمة خاصة به، ونخرج كالشمس في الخدمة وقيادة الآخرين في حياتهم إلى الله. وأن لا يعوقنا ضعف ولا خوف لأن الله يرانا كاملين لا ينقصنا شيء.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ