حنانيا وسفيرة

الرئيسية » الحياة » حنانيا وسفيرة
بتاريخ
حنانيا وسفيرة
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1

زوجان اختلسا جزء من الأموال التي من المفترض يقدمانها للكنيسة..!

خيانة لله ..

          عندما تقرأ قصة حنانيا وسفيرة، الزوجان اللذان اختلسا جزء من الأموال التي من المفترض يقدمانها للكنيسة. فالكنيسة الأولى في ذلك الوقت تعتمد على الأعضاء في تسديد اجتياجاتها. وعندما حدث اختلاس حنانيا وسفيرا لجزء من المال، كان حكم بطرس عليهم أن يموتا فورًا. فالسؤال الذي يطرح نفسه أمامنا هو لماذا قسى الرب عليهم بهذا الشكل.

          من المفترض أن حدثهما كان بعد ذبيحة المسيح الكفارية الذي نتوب على حسابها عن كل خطايانا. ولكن هذه القصة تمثل خيانة لله وشعبه في بداية تأسيس الكنيسة بقوانينها وألتزاماتها. فمن الممكن أن تخرب هذا التأسيس، لأن الكنيسة كانت تبدأ عهدًا جديدًا مع الله ولتثبيت هذا العهد يجب أن تُعزل الخطية. حتى لا تترك مجال لأبليس أن يخدع الجيل الأول من المؤمنيين المنتمين للكنيسة.

          كان يخشى بطرس على إيمان أعضاء الكنيسة الجدد، الذي من الممكن أن يهتز بسبب عدم وجود قانون واضح ضد الخطية. فالكنيسة كانت تُظهر نفسها بأنها امتداد جسد المسيح وهدفها نشر الحق الذي أودعه لها المسيح. فتعامل بطرس مع الموقف بكل حسم لبناء كنيسة طاهرة نقية. وأن يبين أن ذبيحة المسيح وغفرانه لنا ليس معناه الاستهتار والاستهانة.

          كان الشعب العبراني خارج من تحت وطأة الناموس، الذي يشمل الأمر بالموت لكل من يخطأ. فلا يجب أن يظنوا أن الحياة بعد المسيح فوضى حتى لا يستهينوا بالمسيحية. الرب إله محبة ورحمة ودائمًا يحفظ عهده معنا، ولا ينظر إلينا من جهة خطايانا. فنحن دائما مبررين أمامه بلا لوم.

          ولكن هذا لا يعني أن نضع لأنفسنا قانون ضد الخطية، ولا نستهين برحمته. فالله سيدين كل من يتهاون مع الخطية، ولكن لا شيء من الدينونة على من هم في المسيح. ومن يشعرون بقيمة ذبيحة المسيح التي تكفر عن كل خطايانا. هنا الله أظهر أنه إله النعمة الذي يغفر ويطهر بدمه ولكنه هو إله البر والقدوس الذي لا يحتمل الخطية. الله بنعمته يغفر لمن بتوبته يستحق الغفران ولكنه لا يغفر بل يعاقب المستهتر والمستبيح (عب 28:10-31).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ