المرأة الزانية

الرئيسية » الحياة » المرأة الزانية
بتاريخ
المرأة الزانية
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

كم شخص لم يستطيع أن يعيش حياته بحرية بسببنا وبسبب نظرتنا له وعدم قبولنا له وهو خاطئ!

قصة المرأة الزانية

          لما بنقرا قصة المرأة الزانية في اِنجيل يوحنا اصحاح 8، وإزاي الكتبة ورؤساء الكهنة استغلوها واستغلوا خطيتها للوقوع بالمسيح في فخ الخروج عن الناموس. وأنه لا يحفظ وصايا موسى حتى يحكموا عليه بالموت ويتخلصوا منه. وننبهر بحكمة المسيح وذكائه في الرد عليهم واِحراجهم أمام أنفسهم.

          لكن هل فكرنا في مشاعر المرأة التي استغلوها وفضحوها أمام الناس؟! المرأة التي كان كل ذنبها أن خطيتها ظهرت أمام الجموع واتعرت وانكشفت بهدف الوقوع بشخص آخر. القصة توضح أن المسيح أخذ لها حقها أمام الجميع، ولم يدينها ولم يسمح لأحد بأن يدينها. لكن كيف عاشت هذه السيدة في المجتمع بعدما عُرفت جريمتها. بالطبع لم تمارس حياتها بشكل طبيعي، ولم تتحرك بحرية من عيون الناس.  هل تعلم لماذا؟ لأننا حتى بعدما بررنا الله، نظل نحن غير مبررين لبعضنا البعض.

لحظة للتفكير

          يجب أن نأخذ وقت في التفكير ونتذكر كم شخص فضحناه نحن أو كشفنا خطيته أمام الناس. وكم إنسان ظللنا نتذكر له خطيته، حتى لو لم نفضحه نحن. الله لم يذكر خطايانا ولا يتذكرها، لكن نحن نظل نتذكرها ونعامل الآخر بناءًا عليها. لنتخيل كم شخص لم يستطيع أن يعيش حياته بحرية بسببنا وبسبب نظرتنا له وعدم قبولنا له وهو خاطئ.

          أحرج المسيح الكتبة والفريسين بقوله “من منكم بلا خطية فليرمها أولا بحجر”. ولم يستطع أحد أن يلقي عليها حجرًا واحدًا، بسبب أنهم كلهم خطاة ولا يوجد أحد بلا خطية. وبما أننا كلنا خطاة فليس من حقنا أن ندين أحد حتى ولو داخلنا. ولا نلقي أحد بحجر من أعيينا ولا بكلمة من أفواهنا.

ولنحترس بأن النظرة أحيانًا كثيرة أكبر من الحجر، والكلمة أشد قتلًا من الخنجر. ونصبح أشد قسوة من الكهنة والفريسين على أنفسنا وعلى بعضنا البعض. لأنها هكذا قال المسيح: “وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَابًا يَوْمَ الدِّينِ لأَنَّكَ بِكَلاَمِكَ تَتَبَرَّرُ وَبِكَلاَمِكَ تُدَانُ” (متى 12: 36، 37).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ