المحبة لا تطلب ما لنفسها

الرئيسية » الحياة » المحبة لا تطلب ما لنفسها
بتاريخ
المحبة لا تطلب ما لنفسها
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

فكيف لمحبٍ أن يكون أنانيًا!!

مجرد رأي!!

في رواية الفرسان الثلاثة، قال الكسندر دوماس “الحب هو أكثر العواطف أنانية” ومن ناحية اختلف مع دوماس الروائي الفرنسي المعروف. فكيف لمحبٍ أن يكون أنانيًا!! فالحب يجعلك تضع كل شيء بين يدي المحبوب، وتضحي بكل ما تريد لأجل سعادته. ولكن حين تسعى لإمتلاك كل ما تحب، دون أدنى اعتبار لرغبة من تحب أو شرعية ما تريد أن تمتلكه، فهي الأنانية متجسدة.

الديانة عند الله ..

بينما قال زانغويل؛ مؤلف بريطاني، ذات مرة: “الإلحاد الحقيقي هو الأنانية، ولكن محبة الغير هي الديانة الوحيدة”. وهذا هو عين ما يدعو اليه يسوع “فَحَتَّى الْمَسِيحُ لَمْ يَسْعَ لإِرْضَاءِ نَفْسِهِ” فلم يطلب جاهً او مُلكًا منا، لكنه ترك الكل لأجلنا. فمن حولك يطلبون ما لأنفسهم أولا، أما يسوع فلم يفضل حياته بل بذلها لنا قبل أن يطلب أي شيء. وهكذا يعلمنا يسوع فعلا وقولا أن أعظم الوصايا هي أن تحب قريبك كنفسك.

ولاحظ تلك العلاقة العكسية بين الأنانية والمحبة، فكلما طفت الأنانية على سطح الحياة كلما انعدمت المحبة من الوجود. هذا لأنها لا تدفعك فقط كي تعيش كما تحب، ولكنها تُجبرك أن تطمع في حقوق الآخرين؛ لإشباع رغباتك. ولكن ليس هكذا المحبة التي لا تطلب ما لنفسها، بل ما لغيرها حاسبةٍ إياهم أفضل منها، مُفضّلة الآخرين في الكرامة.

أعضاء في جسد واحد..

والمحبة تدعو لحياة الجسد الواحد، ولسوف يتفكك هذا الجسد اذا كان كل عضو فيه يبحث عما لنفسه ولا يهتم بباقي الأعضاء ولاسيما المريضة منها التي تحتاج مننا أن نتنازل عن احتياجاتنا في سبيل راحتها. وقطعا هذا ليس بالأمر السهل، ولكنه يسير على كل من امتلأ بمحبة الله وادرك جيدا كيف ان يسوع نفسه “وَهُوَ الْكَائِنُ فِي هَيْئَةِ اللهِ، لَمْ يَعْتَبِرْ مُسَاوَاتَهُ لِلهِ خُلْسَةً، أَوْ غَنِيمَةً يُتَمَسَّكُ بِهَا؛ بَلْ أَخْلَى نَفْسَهُ، مُتَّخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً شَبِيهاً بِالْبَشَرِ؛ وَإِذْ ظَهَرَ بِهَيْئَةِ إِنْسَانٍ، أَمْعَنَ فِي الاِتِّضَاعِ، وَكَانَ طَائِعاً حَتَّى الْمَوْتِ، مَوْتِ الصَّلِيبِ.” لأجلك.

الأيات مقتبسة من كتاب الحياة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ