المحبة لا تسقط أبدًا

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

المحبة لا يمكنها أن تنهزم أبدًا..

سبحة المحبة!

فلننظر صديقي إلى تلك الحلقات التي تتكون منها سُّبحة المحبة. فمن جهتها لا ترغب في التباهي بما عندها، ولا تتكبر به. لا تُستفز سريعا إذا أغضبتها، ولن تسيء بكلمات فظة. لا تظهر أنانية، ولن تحسد. لا تتذكر شرورا صُنعت بها، ولن تفرح بشرورًا صُنعت بأعدائها. أما من جهة الآخرين فهي تتمهل عليهم بعطف وحنو. تستر عيوبهم وتفرح لخيرهم. تصدق أنهم جديرين بالثقة، حتى لو أثبتوا عكس ذلك فهي ترجو أن يكونوا كذلك دائمًا. وحين تنقلب الأعمدة عليها فهي تصبر إلى المنتهى. فكيف لسُّبحة بهذه الروعة أن تنفك حلقاتها؟!

المحبة قوية كالموت..

لذا فهي حلقات لن تنفلت، ليس فقط لأنها تترابط تكامليًا معًا، بل لأن رباطها هو يسوع. فهو الذي أظهر في حياته قوتها، وبموته أثرها وفاعليتها. فقد قال الحكيم: “المحبة قوية كالموت”. فهي تشبه الموت، ليس فقط لأنها تعاني كمن يعاني من موت الأحباء. ولكن أيضًا بسبب قوة جاذبيتها التي تؤثر على كل من يمر بجوارها، وتترك فيه أثرًا بالغًا. فقد قال نابليون “ألكسندر وقيصر وأنا بنيّنا أمبراطوريات على أساس القوة، بينما يسوع على أساس الحب. ومن ذلك الوقت وملايين الناس يضحون بحياتهم من أجله”.

على الصليب..

أما السبب الثالث الذي من أجله تتشابه المحبة مع الموت، هو كونها غير قابلة للهزيمة. فعندما أرادوا حسدا أن يميتوا الحب ، علقوه على الصليب؛ جهلا ظنوا أنه هكذا سيقضوا على قصة الحب. ولم يعلموا أن من ذلك الوقت فصاعدا، أن هذا الصليب قد صار رمز الحب. وأستمرت أروع وأصدق قصة حب، بل بالحري تجلت على الصليب.

الكل سيُبطَل..

لست من أنصار فكرة أننا سنكافئ فقط في السماء، أما هنا فالعذاب والمهانة. فتلك الزوجة التي كانت تشرب المُر من زوجها*، جاء يومًا وجدت فيه زوجها يدخل من الباب كعادته مع شروق الشمس. ولكن في هذه المرة الترنح وإحمرار عينيه لم يكونوا بسبب الخمر، بل بسبب الندم الشديد الذي انسكب في قلبه بعمل الروح القدس. فراح يسجد عند قدمي زوجته المُحبَّة ويقبلهما ويطلب الغفران. فالمحبة لن تفشل أبدًا وسترى أثرها هنا على الارض، ومن ناحية أخرى فالسماء هو الامتداد الابدي لنهر المحبة الذي لن ينضب. فهناك سينتهي كل شئ،حتى الإيمان والرجاء لن يعود لهم فائدة، ولكن سيبقى الحب وحده الذي سيجمعنا مع الحبيب………… أمين تعالى.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?