رحلة شفاء من إدمان الإباحية

كنت مسجون من وأنا عندي 16 سنة!

 ” اسمي ..  ” ن.ع، 29 سنة

دخلت نفسي السجن بإيدي من وأنا عندي 16 سنة ، سجني مكانش قفص أو زنزانة لكن كان دوامة مقدرتش أخرج منها بسهولة واتحبست فيها.

الحكاية ابتدت لما أبويا قرر ياخد وصلة من السايبر اللي جنبنا علشان يدخل  الانترنت في بيتنا بدل ما أنا رايح جاي كل يوم عليه كده، وفي يوم وأنا بلعب على موقع من المواقع ظهر لي إعلان في النص، شُفت منظر بصراحة مقدرتش مبصش عليه وكان مكتوب عليه ”  لو دوست على الزرار ده هتلاقي مفاجأة ” ولأني كنت بشوف الإعلان ده كتير ومكانش عندي الجرأة إني أفتحه، مش عارف ليه قررت أدوس عليه المرة دي، وفجأة لاقيت نفسي بتفرج على مشهد إباحي صغير، ولأني خُفت لحد يشوفني قفلته بسرعة بس المنظر ده مراحش عن بالي، ومن جوايا عندي رغبة مُلحة إني اشوفه تاني، قعدت أفكر إزاي ممكن أعمل كده من غير ما حد يشوفني، فقررت استنى لغاية لما كل اللي في البيت ناموا ورحت فتحت الانترنت ودورت عليه ومن جوايا أنا بقول لنفسي ” اللي بتعمله دا مش غلط أوي أنت مجرد بتتفرج هو أنت يعني كنت عملت اللي بتشوفه ده بجد!” وفضلت قاعد من الساعة 30: 1 بليل لغاية تاني يوم وسمعت صوت بابا وهو نازل ببص في الساعة لاقيتها 30: 7 الصبح، ازاي الوقت جري كده من غير ما أحس مش عارف! ولما جيت أنام مقدرتش، المناظر لسه في دماغي، وعلشان كده فضلت مستنى امتى الليل يجي علشان أرجع اتفرج تاني لأني بصراحة لاقيت نفسي مبسوط أوي من اللي شوفته، وفعلاً فتحت الكمبيوتر لكن المرة دي أنا كنت بدور على حاجة أحلى واكتر إثارة وفضلت برضه صاحي لغاية لما بابا قام من النوم والوضع ده استمر بهدوء كده لمده 10 أيام متواصلة، ولأني فضلت فترة معزل عن كل حاجة بتحصل حواليَّ، لاقيت  في يوم واحد صاحبي داخل عليَّ الأوضه فجأة لأنه كان بيكلمني وأنا مبردش عليه طول المده دي، سيبته شوية رجعت لاقيته بيقلب في اللاب توب بتاعي، وشاف الصور اللي كنت مخبيها فيه، بس ما اتكلمش معايا ساعتها ومشي..

الكيف بيذل!

وبعد فترة لاقيته بيتصل بيَّ تاني وسألني ” مختفي ليه وبتعمل إيه الأيام دي” فكان ردي ” مش مبسوط أوي لأن الانترنت قاطع ” راح قالي” طيب أنا عندي أفلام هتسليك وتخليك مبسوط لغاية لما الانترنت يرجع ”  ومجاش في دماغي أي حاجة لأني قلت أنه نسي اللي شافه وقلت أهو أي حاجة تنسيني شوية اللي أنا فيها ورحت أخدت منه الأفلام ولما رجعت البيت لاقيتها 3 فيديوهات من نفس النوع اللي كنت بتفرج عليه بس طبعاً أحلى بكتير، قعدت اتفرج عليهم 3 أيام ورا بعض، وطول المدة دي وأنا كنت بمارس العادة السرية لأنها كانت بتريحي شوية من الضغط اللي أنا فيه، ولأن الانترنت فضل قاطع فترة طويلة، كلمته تاني وقلت له أنا عايز فيديوهات تاني بس ياريت يكونوا مختلفين عن دول وأول حاجة قالهالي ” طبعاً الكيف بيذل صاحبه عجبتك الحاجة ولا إيه؟!،قلت له ” أه، عجبتني أوي ” فكان رده صادم جداً بالنسبة لي وكأني في حلم، قالي ” حاجة قدام حاجة”! فطلب مني نمرة أختى الأصغر مني بسنتين وكأني كنت مُغيب ومشدود بحاجة أنا مش قادر أفلت منها وفعلاً اديته اللي عايزه وأنا برضه اخدت اللي عايزه، وقالي انه مش هيعمل حاجة دا هيتعرف عليها ولما تحبه هيجي يتقدم لها ولاقيته عرض منطقي ودا صاحبي يعني أكيد مش هيعمل حاجة وحشة! وكل مرة كان بيديني فيلم أحلى من اللي قبله! لغاية ما في مرة لاقيت اختى راجعة من بره بتعيط وأناكنت واقف متكتف وفهمت أنه أكيد حصل حاجه! وكنت في صراع رهيب، لو كلمته هيمنع عني الأفلام، طب ودي برضه اختى أعمل معاه إيه!!

وده كان أصعب وقت في حياتي!

كان وقت مؤلم جداً في حياتي زي اللي يتعاطى هروين وعايز يتعافى، وبدأت أدور على حد يساعدني لغاية ما اتعرفت على شخص اسمه س.م ساعدني ودا الوحيد اللي قبلني بعد كل اللي قلتهوله ومشي معايا سكة التعافي دي وأول حاجة قالهالي لازم اقطع علاقتي بالولد ده واخلي اختي تبعد عنه وسمعت الكلام بس كان وقت صعب أوي وقالي” كل لما تحس أنك عايز تتفرج على الأفلام دي امسك نفسك وكلمني”  واداني حاجات كتير اشغل فيها نفسي علشان ما افكرش وبمساعدته انتصرت فعلاً على العادة السرية وعلى الإدمان ده وبعد وقت رجعت تاني لحياتي الطبيعية، الولد اللي كان بيضحك ومبتسم وعنده حياة بدل الإكتئاب اللي كان عايش فيه،  ورجعت لأختي وسألتها عن الولد، في الأول أنكرت علشان عرفت أني أعرفه وخافت تقولي علشان أنا كنت عصبي الوقت اللي فات، ساعتها اضطريت أقولها على كل اللي كان بيحصل معايا وأني دلوقتي اتحررت وأني أسف على كل اللي عملته معاها وأني دخلتها في السكة دي..

أنا دلوقتي بشهد أني تحررت

أيوة أنا ن.ع .. في لحظة حسيت أني خسرت كل حاجة ” حياتي وبيتي ونفسي وأغلى حاجة عندي أختي ” وكل ده بسبب شوية فضول زيادة في الأول دخلت دوامة مقدرتش أخرج منها، لكن ربنا بعتلي حد يساعدني ويقف جنبي، ساعدني أخرج من اللي أنا فيه.. ومن ساعتها أنا مرجعتش للأفلام دي تاني .. دي قصتي وفي قصص ناس كتير أوي زيي وأخدوا القرار انهم يبطلوا وفعلاً قدروا .. انت كمان تقدر ولسه الفرصة موجودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ

إشترك معنا