تحدي الأعمى!

بتاريخ
تحدي الأعمى!
Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
10

تحدى التحدي وقام بما يخالف طبيعته ومكانته فأسرع الخلاص له وأحتضنه!

يبدأ المقطع (لو1:19) كلماته (ثم) أي هناك أمر فعله يسوع قبل دخوله لأريحا. ففي (لو35:18) حيث شفي يسوع أعمى كان جالس على بداية طريق أريحا يستعطي، وعندما علم الأعمى بمرور يسوع صرخ طالبًا الشفاء والناس حاولوا إسكاته لكنه صرخ وصرخ يقول المقطع (أكثر كثيرًا)، لم يكف الأعمى عن الصراخ حتى أنه تحدى مقاومة الناس له. فكانت النتيجة أن يسوع (وقف) و(أمر)، فعلان فعلهما يسوع أمام إصرار قوي من الأعمى. سأله يسوع عما يريده فقال (أبصر)، قال له يسوع أن إيمانه سبب شفائه، يقول المقطع (في الحال) أي في التو واللحظة تم الشفاء الكامل.

يقول (لو1:19 “دخل واجتاز) أي تجول في المدينة، وهذا أمر طبيعي فكل شخص يدخل مدينة يحب أن يتجول بها ليكتشفها. لم يوضح الكتاب الهدف الذي لأجله ذهب يسوع لأريحا، ولكن عبر صفحات الكتاب المقدس نجد أن تقريبًا في كل مكان ذهب إليه يسوع كان يوجد (ابن السلام) وهو الشخص الطالب (وجه الله). في (لو2:19-10) يوجد ابن السلام وهو زكا العشار. يوضح التاريخ أن العشارين وهم جامعي الضرائب كانوا فئة مكروهة من الشعب لأنهم كانوا 1) يجمعون الضرائب بالقوة الجبرية، 2) يزيدون قيمة الضرائب القانونية ليأخذوا الزيادة لهم فكانوا أغنياء جدًا، فكانوا يزدادون غنى والشعب يزداد فقر. سمع زكا أن يسوع جاء لأريحا فأراد أن يراه لكنه واجه مشكلة كبيرة، هو قصير القامة والناس كثيرة حول يسوع فكيف سيصل إليه. فصعد إلى شجرة، وعندما جاء يسوع لمكان الشجرة نظر لأعلى وطلب من ذكا أن يدخل بيته، فنزل زكا مسرعًا يقول الكتاب (وقلبه فرح)، لكن الشعب تذمر كيف يدخل يسوع لبيت العشار السارق! حصل خلاص لهذا العشار السارق حتى أنه أعطى نصف أملاكه للفقراء ورد أربع أضعاف ما سلبه جبرًا وعدوانًا.

كان تحدي الأعمى هو فقدان بصره والناس، فهم بذلوا كل جهودهم ليسكتوه، لكنه صرخ (أكثر كثيرًا)، وأمام هذا التحدي لم يستطع يسوع أن يسكت فأمر المقاومين للخلاص (الناس) أن يقدموه. وكان التحدي لزكا قصر قامته وأيضًا الناس، لكنه تحدى التحدي وقام بما يخالف طبيعته ومكانته، فأسرع الخلاص له وأحتضنه.

ما هي تحدياتك؟

الناس، هم العالم وقد يشكلون عادات، تقاليد، سلطة، مشكلات عائلية، خبرات سلبية في حياتنا …. وغيرها من الأمور التي تعيق حركتك، تسكت صوتك، وتخيف قلبك، العمى وقصر القامة، وهما يمثلان عدم وضوح الرؤيا، أبواب مغلقة، صغر نفس، أمراض جسدية …. وغيرها من الأمور التي تجعلك يائس وترى نفسك فاشل ولا تقدر على إكمال أي أمر في حياتك، لذا تخاف دائمًا من الإقدام على أمور جديدة.

لا تخف فقط أمن، يقول الرسول في (1يو4:5 “لأن كل من ولد من الله يغلب العالم. وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم: إيماننا”). الإيمان هنا يعني (الإيمان بأن يسوع هو ابن الله أي من له القدرة). والغلبة تعني حرفيًا (هزم، انتصر، القدرة الهازمة) فغالب تبين النجاح الساحق والنصرة الأكيدة. كما غلب يسوع الموت النفسي، الجسدي، والروحي، يستطيع الإنسان أن يغلب أيضًا باتحاده مع يسوع كيف؟ يصرخ مهما كانت التحديات من حوله، وحاشا لله أن يصم أذنيه عن صراخ المسكين. يقول المرنم في (مز9:94 “الغارس الأذن ألا يسمع؟ الصانع العين ألا يبصر؟”) وفي (مز1:116 “أحببت لأن الرب يسمع صوتي، تضرعاتي”).


تعليق واحد على “ تحدي الأعمى! ”

  1. Christ ezzat
    رد

    شكرا على المقالة الجميله دي….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ