أنت فاهم الجنس غلط

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
61

لأَنَّنَا وَإِنْ كنَّا نَسْلُكُ فِي الْجَسَدِ، لَسْنَا حَسَبَ الْجَسَدِ نُحَارِبُ. إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ( كورنثوس الثانية 10 : 3- 5 )

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة عن الجنس في مجتمعاتنا .. و لنناقش سوياً بعض تلك المفاهيم في محاولة لتصحيحها.

تأثر المجتمعات الشرقية بالثقافة الإسلامية

فهى ثقافة تحط من مكانة المرأة  وتجعلها في مرتبة أقل من الرجل دائماً، وأصبح الكثير من المسيحين لديهم نفس الفكر تجاه المرأة مؤخراً .. فالبعض يعامل زوجته بطريقة سلطوية بحتة فليس لها حق التعبير عن رغباتها الجنسية .. لكن هو فقط من له الحق ليقرر.

وقد يجبرها على إقامة علاقة جنسية معه في أى وقت يشائه ولا يرى أي مشكلة في ذلك بالرغم من أن ذلك يعد إغتصاباً مقنناً. فهو يعامل زوجته على أنها شئ وهو فقط من له حق استخدامه لأنه الرجل.

إنعدام التربية الجنسية الصحيحة

و يقول كوستى بندلى في كتابه (الجنس ومعناه الإنسانى) : “كثيراً ما فُهم الجنس على أنه حاجة بيولوجية بحتة، شبيهة بالجوع والعطش، وأن أهميته بالتالي، لا تفوق أهمية تلك الحاجات. وقد اتخذ هذا المفهوم منطلقاً لموقفين متناقضين : الأول يبرر الإباحية لأن العمل الجنسي شبيه “بشربة ماء” ليس إلا، والثاني يدعو إلى التزمت كونه يعتبر الحاجة الجنسية مجرد حاجة جسدية وبالتالي لا تستحق سوى اهتمام جانبى.”

ولنفسر هذا الجزء بشكل آخر، يعتقد البعض أن الإباحية فعل غريزى طبيعى كتناول الطعام  والشراب والبعض الآخر يحتقر الجنس ويراه شئ ثانوى غير مهم.

ولكن في الواقع الجنس عند الإنسان مرتبط بكل نواحى الشخصية (الجسدية والنفسية والمعنوية) ولكن الكثير من الناس يجهلون تلك الحقيقة.

وأغلب الآباء يربون أبنائهم على أن موضوع الجنس “عيب وحرام ” ولا ينبغى أن نتحدث عنه، فينموا الفرد ولديه الكثير من الأفكار المغلوطة عن الجنس .. وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى المواد الإباحية بحجة أنهم يريدون التعلم منها، وهذه المواد تعتبر كارثة في حد ذاتها ليس فقط لأن الغرض منها هو تجاري بحت و ليس تعليمي، إنما لأنها بعيدة كل البُعد عن الواقع وقد تساهم في تشويه نظرتنا إلى الجنس.

النزعة الإستهلاكية للجنس:

وتساهم أيضاً الإعلانات التلفزيونية بشكل ملحوظ في تشويه نظرة الأفراد إلى جسد المرأة.

يُعبر عن هذه النزعة الإستهلاكية ببعض المواقف والعبارات، فكثيراً ما تشبه المرأة وأعضائها بأنواع فاكهة. ويُسمى الميل الجنسي أحياناً ب “الشهية الجنسية” مما يظهر موضوع الميل بمثابة فريسة تؤخذ وتؤكل.

هذا ما يتحقق على أكمل وجه في عمل الإغتصاب الذى يتنكر لحرية المرأة كشخص “ويستهلكها” كأنها شئ، وهذا الموقف الإستهلاكي في العلاقة الجنسية هو دائماً هدام للآخر لأنه يزيل كيانه الشخصي ليعتبره مجرد شئ.

ويستكمل بندلى فيما معناه أن تشويه ممارسة الجنس راجع إلى فقدانه لقيمته الإنسانية وتجريده عن مرماه الإتحادى بالآخر.

فإذا لم تفهم فعل ما جيداً لن تفعله أبداً بطريقة صحيحة وقد تسئ استخدامه.

وأيضاً يقول اريك فروم “ليس الحب ناتجاً عن علاقات جنسية موفقة، ولكن السعادة الجنسية .. ناتجة عن الحب” و بذلك نفهم أن لا سبيل لتحقيق معنى للجنس إلا عن طريق اللقاء الحميمي بين شخصين… أي الحب.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
61
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?