هوّية المراهق

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
21

يسعي المراهقين دوماً للتميز وجذب الإنتباه أثناء تحديد هويتهم فهل نوجههم توجيهاً صحيحاً،أم نلقي من على أكتفانا هذه المسئولية وندّعي أنها أمور بسيطة؟

“إن لم يستطع المراهق أن يتميز بالشيء الإيجابي الرائع،

فأنه سوف يتجه للتميز بالشيء السلبي المدمر” – د.ماهر صموئيل

تتحكم المحبة أو اللوم المستمر والقبول أو التجاهل والرفض، في تكوين و تحديد هويّة أبنائنا.

في المراهقة لا مكان:

حال كثير من البنات في بدايات المراهقة. كان الأكل هو صديقها الوحيد بسبب أنانية و شجار والديها المستمر، فكانت مصابة بالسمنة ولم تعرف ماذا تفعل فعندما تأكل تستمتع بدون أن تطلب أي شيء من أحد فيرفض أو يعيرها. يزيد وزنها وتحبط فتأكل فلا أحد يهتم لأمرها مادامت “في البيت” صامتة لا تطلب شيئاً. كانت تظن أن الأمر سيظل هكذا هادئاً فلا ضرر من فعله مراراً وتكراراً ولكن المدعوين أهلاً والمدعوين والديها تمادوا في أنانيتهم فبدأ الكل ينعتها بالسمينة ويعيدون عليها كَم الخسائر التي تلاحقها نتيجة هذا.

وجدت نفسها أمام إهمال لا نهاية له ومؤخراً زاد عليه عدم القبول والتوبيخ طول الوقت والأكثر إيلاما هو إعادة نتائج سمنتها المضرة عليها، ضاق الخناق حتى أصبح لا يحتمل فحتى الأنين كان ممنوع، فنحن الكبار أعلم منك بمصلحتك، يمكنكم أن تتخيلوا معي أين كان المفر لبنت في بدايات المراهقة تواجه مثل هذه الظروف، نعم إرتمت في هوة العلاقات حيث قبلها الآخرون،  ونعم هو قبول مزيف ولكن كيف لمن لم يتم إحتوائه أبداً أن يعرف الفرق بين الحقيقي والمزيف. أترك باقي القصة لكم ……. .

دعوة استفاقة:

لم ترى صديقتنا أنها ثمينة أو مميزة في عيني أحد فذهبت للدمار لعل إنهيارها يُفيق أحدهم ويقدّر قيمتها وقيمة وجودها. إن لم تكن قادر يا عزيزي/عزيزتي على فهم كم هو أمر ثمين أن تكون مسئولاً عن كيان شخص من يوم ولادته  وحتي يصبح رجل الله الناضج الشبعان برجاء لا تجلبه للوجود، قد يقفز لأذهان البعض بعد قراءة كلمة “رجل الله” أننا سنجعله يذهب للكنيسة أضمن. لتعلم جيداً أن تركك لأطفالك في الكنيسة وقولك أنهم في الكنيسة سيقومون باللازم هذه ليست تربية، أنت فقط تزيح عن كتفيك واجبك كأب/ أم، فربما يقوم الخُدّام باللازم وتهدمه أنت بإهمالك وأنانيتك وعدم محبتك وعدم قبولك فيتحول أطفالك لمجرمين ومدمنين وأنت لا تعلم أو لا تريد أن تعلم فليس كل الإدمان مخدرات وليس كل الإجرام قتل، فإن إدمان العلاقات والجنس أخطر، إجرام عدم الغفران واسترداد الحق مهما كان الثمن هو تمهيد للقتل، أمور كثيرة  تبدوا عادية ولكنها براكين خامدة ستنفجر في وقتها في وجهك إن لم تنتبه.

تعرَّف أكثر على ماهية التعامل السليم مع المراهقين وكيف تساعدهم أن يكونوا مميزين دون أن يتضرروا في حوار حلقة “هويّة المراهق” بين الدكتور أوسم وصفي ودكتور ماهر صموئيل.

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
21
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?