بحثت عن السعادة في العالم

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

مادمنا نحيا نمر بأزمات وكلما خفّت المشكلة قل إلقاء اللوم على الله.حين تشتد الأزمة نتجه إما لدفنها داخلنا فتنهشنا وننفصل عن الله ونحيا في بئر الموت، العالم، متصورين أننا أحياء، أو نتجه للوم الله بقسوة وحدّة على جفائه وتخليه عنَّا في أزمة هائلة مثل هذه، في الحالتين نحن لا نرى حقيقة الله أو الحياة.

في الأزمة ينكشف كل شيء:

مررت بأزمة لا تحتمل بشهادة جميع من حولي بإختلاف أعمارهم ودرجاتهم الروحية وعَرض الكل الدعم دون تردد ووقتها إستقبلت الدعم كله بصدر رحب لعله يملأ الخواء المريع الذي بداخلي  ونسيت أهم شيء أن البشر محدودون فهم مهما قدموا في البداية ففي النهاية دائما لا يبقي أحد.

كانت بعض العروض دنيوية وأخري روحية مزيفة واستقبلت الإثنين وعشت الإثنين، في هذا كله لم أرفع شكواي الي الله الذي في يده كل شيء، أخفيته أحياناً وأهنته كثيراً على فعلته الشنعاء، لما وصلت إلى أعماق بئر الموت بعد تمتع لا نهائي بكل ما هو مادي وخداع نفسي أني “روحياً” مع الله، هناك أدركت أنه لابد أن هناك شيء غير سليم لأن التعب يزيد فقط ولا يقل أبداً مهما دفنته وقد كان هذا الشيء أني قلت له: ” تكفيك فعلتك الشنعاء، ليس لك إلا فروضك”. في كل هذا  لم يكن إلا صبوراً محباً راعياً فما أن قبلت أني تسللت من بين يديه وأني بالفعل رفضته إستنرت مرة أخري عليه وأرسل عوناً حقيقي من قدسه، كان لابد أن أُقر أني أبعدته وأني “أهلك جوعاً” في كورة الخنازير، فعنادي لم يكن ليجلب علىَّ إلا هُزال أبشع مُخفي وراء أقنعة لامعة.

الخروج من البئر:

أصعب شيء أن أقر بأني فعلت تلك الأمور التي لطالما قاومتها  ولُمت الآخرين على فعلها، فدوماً الإعتراف هو الأصعب وفي نفس الوقت هو بداية الشفاء ولو حتى كان هذا الإعتراف تعرى أمام ذاتي التي دوما تزوغ من كشف الحقائق لأنها تكره التغيير.

بالفعل تشوهت “الصلاة” تماماً بسبب كم الزيف الذي رأيناه من أُناس ينصحونا بالصلاة، وقد كنت من أشد المقاومين لهذا الفعل المقيت  ولكن ثبت لي أنه إن لم أقول ما أفكر فيه جلياً أمام نفسي وأمام الله سيظل باقياً معي بكل سمومه، فالصلاة كانت وقت الخروج من بئر موتي قناة الحياة الوحيدة. فقط قُلْ ما بداخلك كما هو:

  • لا أريد أن أصلي ولكن لا أعلم ماذا أفعل فقد أتيت ولا أعلم ماذا أقول لك؟!
  • لا أحبك يا الله بسبب ….. .
  • قد خنتني يا رب.
  • (إجلس في صمت)
  • لماذا فعلت هذا بي؟ ألهذه الدرجة لا أهمك في شيء!!!
  • لم أكن اكلمك أبداً لأني أعرف أنك تكره ما أفعله ولكن يئست! ومضطر أن الجأ لك.
    قد قال له التلاميذ صراحة : ” أما يهمك أننا نهلك ؟!! “

“مين يقدر يشيل الحِمل؟ من يقدر يحل المشكلة؟”

كانت هذه كلمات هدى وهي تروي أصعب ما مرت به في حياتها، تابع هذه الحلقة من “معاكي” لتعرف كيف خرجت من بئر الموت.


Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?