أرض الشوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا وَلاَ تَزْرَعُوا فِي الأَشْوَاكِ!

الشوك

ثم بعد ذلك سقطت بعض البذار على الشوك. على عكس الطريق التي لم تحتفظ بالبذار في داخلها، وعلى عكس الأرض المحجرة التي لم يكن لبذارها جذور تُثبّت الكلمة، تلك النوعية من الأرض نمت فيها البذار واستعدت أن تأتي بثمر، ولكن لأن تلك الأرض تحتوي على شوك “فطلع الشوك وخنقه”. ويرمز هنا الشوك إلى شهوات العالم التي تجذب الإنسان بعيدًا عن الإصغاء لكلمة الله.

سيمون الساحر

كان ساحرًا مشهورًا يتمتع بشعبية عريضة لدى أهل مدينة السامرة. وعندما وصّل إلى السامرة فيلبس الرسول، وبشرهم بملكوت السموات آمن كثير من أهل السامرة وسيمون أيضًا آمن. وعندما آتى الرسول بطرس ومعه الرسول يوحنا ليعمدا بالروح القدس كل من آمن من السامرة، رأى سيمون تلك المعجزة العجيبة (أع٨:١٨). ولأن قلبه مازال متعلقًا بشهوات العالم؛ حيث أنه كان ذو مكانة كبيرة لدى الشعب، أراد أن يشتري تلك الموهبة من الرسل. فتعود له شعبيته، إذا إنه سيظل يصنع معجزات تجذب الشعب حوله مرة آخرى. لذا قال له بطرس “لتكن فضتك معك للهلاك……لأن قلبك ليس مستقيما أمام الله.”

همّ وغرور الغنى

 قال يسوع عن هؤلاء الذين أرضهم مليئة بالشوك “هم هذا العالم وغرور الغنى يخنقان الكلمة فيصير بلا ثمر” وهذا ما انخدع فيه سيمون الساحر، الذي لم يُثمر نتيجة غرور قلبه. أما عن المال فقد صرّح يسوع “لا يقدر أحد أن يخدم سيدين…. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال” وعن القلق والاهتمام بأمور العالم قال يسوع “لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون…” فكل هذه المغريات والشهوات من شأنها كما رأينا أن تحول دون إثمار كلمة الله في حياتنا. لذا قال يسوع صراحةً “اطلبوا أولا ملكوت الله وبره”.

التنقية

في هذه المرة لم يرسل طيورًا تخطف البذار أو شمسًا تحرق وتجفّفُ البذار؛ في اِشارة إلى العوامل الخارجية التي تخطف وتميت البشارة التي نسمعها. لكن هنا الشيطان استغل أن الأرض غير نقية، مليئة بأشواك القلق ومحبة المال؛ في اشارة إلى استغلال عامل داخلي. فقبلما يلقي الفلاح البذار عليه أن ينقي الأرض جيدا من أية حشائش أو شوك، مما يتيح للبذار أن تنمو دون معطّل. ومرارًا أشار الرب على الأشواك التي تملئ حياتنا وكثيرا ما فتحت كلمته أعيُننا على كل تلك المعطلات، لكن دون استجابة منّا. فإن لم نفق ونزيل بنعمته كل تلك الأشواك، لن تكون أرضنا أرضًا جيدة تأتي بالثمر المطلوب. فها الرب يطلب منّا أن نشبّه ذلك الفلاح الذي يهتم بأرضه قبل أن يلقي البذار: “احْرُثُوا لأَنْفُسِكُمْ حَرْثًا وَلاَ تَزْرَعُوا فِي الأَشْوَاكِ

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?