كنت أعمى والآن أبصر

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
3

قادة عميان ومبصر أعمى.. !

فَأَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئًا وَاحِدًا: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ..(يوحنا 9: 25 )

 لم يقف أحدًا في وجه القيادات الدينية بهذه الشجاعة وهذا الثبات مثلما فعل المولود أعمى .. أعمى شحاذ فقير يُلقّن درسًا قاسيًا للوجهاء من اليهود .. ويصير شاهدًا حقيقيًا لشخص السيد المسيح .. لقاء مهيب بين الخالق الذي لحكمة ما لم يُرد أن يخلق لهذا البصير عينان في رحم أمه .. ومخلوق أدرك الآن فقط لماذا آجل الله خلقة عينيه لهذا الوقت .. وذلك ليخزي كل القادة العميان ليس فقط في وقت حدوث المعجزة بل على مر كل العصور .. بمبصر أعمى منذ ولادته! .. لم يُخفِ المولود أعمى ضيق نفسه من أسلوب الفريسيين غير اللائق عن يسوع بوصفه رجل خاطئ! .. كأنه يقول لهم أن شخصية من شفاني ليست موضوع جدال .. فأنه غني عن كل جدال .. هذا المتنزه عن كل مدح شفاني ومضى وترك قدرته الفائقة هي التي تتحدث عنه .. ما أعرفه أنني كنت أعمى والآن أبصر!! .. خبرتي العملية معه هي أعظم وأقوى من أي حوار عقيم تفتعلوه .. فثقتي الكاملة فيه ترفض تمامًا ما تقولونه وتتدعونه عنه ..!!

يسوع والذي كان قبلاً أعمي ..!
 

 لم يقف المولود أعمى فقط في وجه الكتبة والفريسيين مظهرًا لهم ريائهم وتقواهم المفتعلة على حساب بر المسيح .. بل كان المولود أعمى هو الوحيد الذي جاهر بالدفاع عن شخص السيد المسيح باستماتة وبشهادة علنية حية وبافتخار واعتراف بعمل المسيح العظيم معه .. ما هذا يا رب التحوّل الذي تفعله بحياة من تترفق بهم! .. من يصدق أن هذا هو الأعمى الفقير الذي كان يجلس يستعطي ويطلب الرحمة واختار الله أدنياء العالم والمزدرى وغير الموجود ليبطل الموجود” (1كو 1: 28) .. يكون هو الشخص الوحيد الذي يسجل عنه الوحي المقدس الذي وقف في وجه القيادات الدينية مظهرًا لهم مدى سخافتهم وازدواج شخصيتهم وحقدهم وفراغهم الروحي .. بل يستميت ويصرخ في وجوههم مدافعًا عن براءة المسيح واستثناؤه ليس فقط كإنسان بل كإله .. حقًا يا رب ندرك مؤخرًا كما أدرك المولود أعمى أنك أجلت شفاؤه .. استبقيت لنفسك مبصرًا واحدًا! .. أعظم من كل البشر الذين لهم عينين جسديتين لكن بلا رؤية وبصيرة .. فلم يعرفوك كما عرفك هو! .. لم يدركوا سرك كابن الله كما أدركك هو! .. لم يشهدوا عنك شهادة حية بلا خوف كما شهد هو! .. لم يؤمنوا بقلبهم واعترفوا بلسانهم أمام الله والناس كما فعل هو! .. فاستحق أن ينفرد ببصيرة وعين روحية لم تكن لغيره من قبله أو بعده ..

فاللقاء الثاني بين المسيح والمولود أعمى أشعر وكأن المسيح أراد أن يُصرّح له بأمر فيه دالة غالية بين صديقين يعرف كلاهما جيدًا مزايا الآخر .. وأتخيل حوارًا سريًا دار بينهما .. يُصرح فيه المسيح للشخص الذي كان قبلاً أعمى بأنه حقًا لم يكن محتاجًا لعينين جسديتين بل عينيه الداخلتين كانتا فيهم الكفاية .. لكن لأفرح قلبك يا صديقي ولآراك تتهلل فرحًا.. فأنت حقًا تستحق البصيرة الخارجية والداخلية .. وأيضًا لأخزي بك كل من يظن في نفسه أنه مبصر والعمى يطل من عينيه ..!

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
3
0 Comments

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

ارسل لنا

راسلنا على البريد والإلكتروني وسنتواصل معك في أقرب وقت.

Sending

Log in with your credentials

Forgot your details?